بني وليد تعاود الظهور اعلامياً

مدينة بني وليد - صورة أرشيفية

مدينة بني وليد – صورة أرشيفية

“عادت المدينة إلى شرعية الدولة” آخر ما نطق به الاعلاميون وكتبه الصحفيون قبل أربعة شهر ونيف وهم يتابعون عن كتب قرار المؤتمر الوطني العام رقم “7″  القاضي باستعمال القوة إن لم تخضع المدينة للقرار وتسلم أبناؤها المُدانون والمطلوبين للعدالة – لكن صورة المدينة الآن اعلامياً لم تعد واضحة وقليلة هي الأخبار التي تصل منها عدا عن تلك التي تخرج بين كل مرة وأخرى تفيد باجتماعات سرية للمدعو “سالم الواعر” في أحد الأماكن المتخفية في المدينة وهذا ما برره الحاج “امبارك” في تصريح لاحق

أربعة أشهر ونيف

تمر اليوم أربعة أشهر وعشرون يوماً على تحرير المدينة التي شهدت اقتتالا بين فلول النظام السابق وقوات درع ليبيا التابعة لرئاسة أركان الجيش الوطني الليبي حيث كانت الحصيلة عشرات من الشهداء وما يزيد عن مائتي جريح وتضرر المدينة جراء المعارك

في مكالمة هاتفية مع الحاج “امبارك الفطماني” ممثل بني وليد في المجلس الانتقالي السابق – دامت أكثر من 20 دقيقة وهو يوضح مجريات الأمور في المدينة بعد أن كنت سألته عقب اصراره وتأكيده عن تأييد بني وليد لقانون العزل السياسي.

 بين رأيين

يصف “الفطماني” الأمور في بني وليد بأنها لم تكن على ما يرام فهي تشهد ضعفاً في المجالات الطبية والنظافة العامة و ادارة المدينة – بعد ان حُل المجلس المحلي للمدينة الذي يترأسه السيد “محمد بشير” اثر خلافات مع كتيبة 28 من مايو بعد قيام المجلس باحتواء الازلام وإعطاءهم ادوار قيادية.

الفطماني : بني وليد تفتقر إلى كل الخدمات والسبب اهمال الحكومة

الحاج امبارك الفطماني - ممثل بني وليد في المجلس الانتقالي السابق

الحاج امبارك الفطماني – ممثل بني وليد في المجلس الانتقالي السابق

وأوضح “الفطماني” أن مفاوضات جرت بين مجلس الشورى والمجلس المحلي لمحاولة حل المشاكل إلا انها لم تسفر عن شيء

فيما أشاد “الفطماني” بتحسن وضعها المدينة أمنياً – حيث تعمل كتيبة 28 مايو بتأمين المدينة ونصبُ بوابات ونقاط للحراسة والتفتيش في ظل تخلي “الجيش الوطني” عن مهامه في القبض على المطلوبين حيث يتقاضى مرتباته عن ذلك

يتفق الدكتور “محمد الحراري” – رئيس اللجنة العليا لإدارة بني وليد – في تصريح للمدون - بأن المدينة آمنة لدرجة أنها تشهد حراك رياضي حتى العاشرة ليلاً بعد ان كان ذلك صعباً قبل دخول قوات درع ليبيا إليها وتأمينها

وعرج “الفطماني” على ضعف الامكانات الصحية في المدينة حيث يفتقر المستشفى الى سيارات الاسعاف وتكتفي بتوفيرها خدمات بسيطة ممن اضطر أهالي المدينة الذهاب الى العاصمة طرابلس -170كم- للعلاج وهذا ما لا يتفق معه الدكتور “محمد الحراري” حيث أشار الى الأمور الصحية كانت احد الهواجس لكنه الهواجس اضافة الى الكهرباء والنواحي الصحية حيث تم توفير التجهيزات لإعادة المستشفى الى طبيعته

ويعد مستشفى المدينة – بحسب الحراري- متهالكاً حيث دخل للصيانة عديد المرات ولكن دون جدوى، وعن عدم توفر سيارات أسعاف بالمدينة – فند الحريزي ذلك – موضحاً أن المدينة استلمت 4 سيارات اسعاف، وزعت على المناطق المختلفة في المدينة.

الحراري : استطعنا ان نعيد الحياة الطبيعية الى بني وليد

 

محمد الحراري - رئيس اللجنة العليا لإدارة بني وليد

محمد الحراري – رئيس اللجنة العليا لإدارة بني وليد

مدينة تنتظر اعمارها

وكانت بني وليد قد تعرضت لأضرار جراء المعارك التي دارت رحاها في معظم مناطق المدينة ويشتكي أهالي المدينة اليوم من عدم اهتمام الحكومة في تعويضهم عن الاضرار – بحسب الفطماني- الأمر الذي أشار اليه “الحراري” خلال تصريحه موضحاً أن ما ينقص المدينة هو تعويضات للمتضررين جراء معارك حرب التحرير حيث الامر جار على قدم وساق  لصرف التعويضات بعد ان شكلت لجنة مختصة من مجموعة مكاتب هندسية لتحويل الامر الى وزارة المرافق لصرف قيمة التعويضات ويتوقع أن تنتهي اللجان من اعمالها بعد اسبوع.

بين مصالحة وطنية ومطلوبين للعدالة

أشار السيد “الفطماني” إلى تعاون الاهالي الغير مُدانين في الحفاظ على أمن المدينة بينما عدم تعاون الأهالي المُدانين الذين تورط أبناؤهم مع كتائب القذافي وأشاد إلى ما سماه فرار المطلوبين للعدالة

وأوضح “الفطماني” أن مفاهمات جرت بين مجلس الشورى و كتيبة 28 مايو بتوقف القاء القبض على المطلوبين إلا بتسليم انفسهم او الخروج من المدينة مشيدا بتعاون الاهالي من حيث تبرئتهم من أي متورط في القتل.

و يرى “الحراري” اضافة إلى ما ينقص المدينة هو ضرورة السعي من اجل المصالحة الوطنية في بني وليد

 

Tags:

No comments yet.

Leave a Reply

Go to the main page of the platform